أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

325

شرح معاني الآثار

فثبت بذلك أن كذلك حكم الصلوات التي تصلى بالنهار لا في سائر الأيام ولكن لعارض أو في يوم خاص فحكمها الجهر ولكل صلاة تفعل في سائر الأيام نهارا لا لعارض ولا في وقت خاص فحكمها المخافتة فثبت بما ذكرنا أن صلاة الاستسقاء سنة قائمة لا ينبغي تركها وقد روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير وجه حدثنا روح بن الفرج قال ثنا هارون بن سعيد بن الهيثم الآيلي قال ثنا خالد بن نزار عن القاسم بن مبرور عن يونس بن يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنبر فوضع في المصلى ووعد الناس يخرجون يوما قالت عائشة رضي الله عنها وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فحمد الله ثم قال إنكم شكوتم إلى جدب جنابكم واستئخار المطر عن أبان زمانه عنكم وقد أمركم عز وجل أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يريد اللهم أنت لا إله الا أنت الغنى ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين وأنشأ الله سحابا فرعدت وبرقت وأمطرت بإذن الله تعالى فلم يأت مسجده حتى سألت السيول فلما رأى التواء الثياب على الناس وتسرعهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه وقال اشهد أن الله على كل شئ قدير وأني عبد الله ورسوله حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير قال ثنا أبي قال سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم يوما يستسقى فصلى بنا ركعتين بغير أذان ولا إقامة قال ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة ورفع يديه وقلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن حدثنا محمد بن النعمان قال ثنا الحميدي قال ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وخالد بن عبد الرحمن عن ابن أبي ذئب ح